المقالات

نشر في: 31 تموز/يوليو 2017
| طباعة |

معالي مالك حداد رئيس الاتحاد العربي للنقل يشكر الشمري على رده لمقال نشر في الوشنطن بوست ويتجنى على الاردن

عالم السياحة- وجه معالي مالك حداد رئيس الاتحاد العربي للنقل شكره الى الدكتور مروان الشمري وذلك تعقيباً على رسالة الدكتور الشمري المرسلة لمحرري الواشنطن بوست للرد على ادعاءاتهم المغلوطة عن الأردن حيث تمنى فيها ان تنال نفس المعاملة التي يلقاها كُتاب دول المال والدول المارقة كإسرائيل وإيران.

وتالياً نص ما كتبه حداد عبر صحفته الشخصية على فيسبوك شاكراً الدكتور الشمري:

'انا أقول للأخ الدكتور الشمري شكراً
هذا ما ورد في الواشنطن بوست في مقال للدكتور مروان الشمري
وأخيرا، سوف أؤكد لكم أنه بغض النظر عن عدد الأزمات التي نمر بها، سوف نحمي دائما دولتنا، ودستورنا، ومؤسساتنا. لدينا الإيمان الكامل في ملكنا، ونحن جميعا وراءه. إن الحب الذي نملكه لبلادنا لا يمكن تفسيره بكلمات بسيطة، ولكنه قوي بما فيه الكفاية إلى حد يجعلنا محصنين من جميع أنواع المؤامرات التي تهدف إلى زعزعة استقرار بلدنا الحبيب.'

نص الرسالة الكاملة للدكتور مروان الشمري لرئيس تحرير الواشنطن بوست 

السيد رئيس التحرير

انني اجد نفسي مندهشا ومنزعجا وفِي حالة من عدم التصديق بأن الواشنطن بوست تقوم بنشر مقال اقل ما يمكن ان يقال عنه بأنه مغلوط وخاطئ واستفزازي وقائم على مغالطات وتفسيرات غير دقيقة.

لقد استهللتم مقالكم بعنوان قد يبدو للقارئ من خلاله بأن الأوضاع في الاردن متزعزعة وفِي حالة فوضوية وان هنالك انعداما للاستقرار بسبب قضيتي السفارة والجندي الذي حوكم بعد مقتل ثلاثة جنود امريكيين، وهنا اسمحوا لي بالرد على الفرضيات والادعاءات التي تناولها مقالكم:

تحدثتم عن الرسالة التي ارسلتها احد القبائل الكبرى والقوية في الاردن، وادعيتم بأنها هددت بثورة وتمرد ان لم تفرج الحكومة عن الجندي، وهذا ادعاء باطل جملة وتفصيلا حيث ان رسالة اجتماع القبيلة التي تحدثتم عنها حملت مطالبتين للحكومة وهما اعادة محاكمة الجندي او اطلاع الشعب على ما جرى بالضبط في حادثة الجفر حتى تطمئن قلوب المشككين او من لديهم شك بما جرى، وهذا ما حصل لاحقا حيث نشر الجيش فيديو الحادثة وفيه توضحت الرؤيا للجميع وبعد ذلك اعادت قبيلة الجندي التأكيد على ولائها للعرش وثقتها المطلقة بمؤسسات الدولة وألغت جميع فعالياتها التي خططت مسبقا، وانتهى الامر.

ثانيا، لقد فشلتم في التفريق في مقالكم بين مؤسسة الحكومة وهي جزء واحد من منظومة مؤسسات الدولة الاردنية القوية وبين الدولة ككل والتي يثق بمؤسساتها السيادية كل الاردنيين ولقد حاولتم اختزال الدولة في الحكومة وتناسيتم ان الاردن لديه مؤسسات قوية كبرى وسيادية تحظى بثقة مطلقة من الشعب وهي الجيش والمخابرات والأمن ومؤسسة القصر. الاردن لديه نظام قوي فيه توازن بين مؤسسات الحكم بحيث لا تطغى اي منها على الأخريات او تؤثر سلبا على الشعب وحقوقه.

لقد تناسيتم ان القبائل الاردنية وكافة قطاعات الشعب الأردني لديها ثقة مطلقة ودعم مطلق للملك والجيش والمخابرات وحاولتم التركيز على مؤسسة الحكومة التي لا نختلف معكم على ضعفها واهتزاز ثقة الشارع بها، ولكن ذلك لا يعني اهتزاز ثقة الشعب بدولته بمؤسساتها الاخرى.

لقد حاولتم الإيحاء بأن الوضع في الاردن جدُّ خطير وانه فوضوي وغير مستقر، وهذا ظلم وتجني ومجاف تماما للحقيقة والواقع والعكس تماما فان دولتنا هي الأكثر استقرارا وربما اكثر الدول استقرارا في العلاقة بين الدولة بمفهومها الكلي والشعب اذا استثنينا عناصر الحكومة .

في حادثة السفارة ركزتم على فشل ادارة الأزمة وتناسيتم القانون الدولي الملزم للأردن بعدم اعتقال واحتجاز المجرم الذي يحمل الصفة الديبلوماسية، لقد فشلت الحكومة نعم في ادارة الأزمة شعبيا واعلاميا ولكنها التزمت بالقانون الذي طالما كان الاردن نموذجا يحتذى بالتزامه في الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية فيينا، أنتم في الواشنطن بوست لديكم مصادركم داخل ادارة ترامب وبإمكانكم سؤالهم كيف رفض الملك اجابة مكالمات النتنياهو والذي ترجى ادارة ترامب للتدخل للطلب من الاردن الإفراج عن الديبلوماسي وهذا ما كان التزاما منا بالقوانين والمعاهدات الدولية.

اخيراً أقول لكم ان محبة الأردنيين لدولتهم هي الى الحد الذي يجعلهم قادرين على افشال كل وأي مؤامرات خارجية تستهدفهم.

وشكرا



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر