نشر في: 19 تشرين1/أكتوير 2017
| طباعة |

شركة الملكية : هل تقطع ذراعها الترويجي -وكلاء السياحة والسفر الاردنيين؟

تثير سياسة العروض و التخفيضات باسعار تذاكر شركة الملكية غضب واستياء عام من قبل قطاع وكلاء السياحة والسفر الاردنيين وذلك لغياب التنسيق ،  والذي بات يشكل  تحديا  ومعيقا لاعمال وكلاء السياحة والسفر والذين  بدورهم .. تحملوا وساهموا ببناء الملكية ومنذ البدايات ، والاعتراض ليس على العروض والتخفيضات باسعار التذاكر-بذاتها -  ولكن الاعتراض دخول الملكية كمنافس غير عادل مع من يتولوا مسؤولية بيع تذاكر الملكية وهم قطاع وكلاء السياحة والسفر

والمفاجأة المرة ان اسعار العروض هي في كثير من الاحيان اقل من السعر المعطى لمكتب بيع تذاكر السفر مما يعرض سمعة وكيل السفر ويضعه بمنزلة المستغل او الجشع عدا ما يترتب على ذلك من تداعيات وتعطيل لاعمال وكلاء السياحة والسفر وعزوف عملائهم عن التعامل معهم التوجه مباشرة لمكاتب الملكية وقد وصفت هذه الاجراءات بالظالمة وغير العادلة كونها لم تحترم اصول التعامل التجاري والعدالة في التنافس.

وسياسة الملكية وعدم تنسيقها مع منافذ تسويقها الاصلاء وهم وكلاء السياحة والسفر  ترتكب خطأ لا يمكن تفسيره الا انه محاولة لاقصاء وابعاد وكلاء السياحة عن بيع تذاكر الملكية وهو بالنتيجة سينعكس سلبا على انتاجية ووضع شركة الملكية التي تسير وفق اجتهادات ادارتها الجديدة والتي لا تبشر بخير ،ويمكن ان نقول ان الملكية تبتر اذرعها التي خدمتها وبنتها طوال السنين وهم وكلاء السياحة والسفر الذين يروجون للملكية كناقل وطني وشركة وطنية ،

كما لا يجوز باي حال ان تنكر الملكية حقوق قطاع وكلاء السياحة والسفر  كطرف هام وحقهم في الاطلاع والمشاركة في العروض والتخفيضات وكل ما يتعلق بسياسات الملكية المؤثرة على حركة السفر  ولسبب بسيط ومباشر ان عملاء السفر يتوجهون الى هذا القطاع الكبير والمهم  لتنظيم رحلاتهم ولا يحق للشركة وضعه بمحل شك عملائهم ، كما تعرف الملكية جيدا وجود منافسة اقليمية لشركات الطيران العربية والاجنبية وبعضها يبيع باسعار اقل بكثير عن اسعار الملكية لذات المقاصد بينما يعتقد وكلاء السياحة ان من واجبهم اقناع العملاء برحلات الملكية وخدماتها رغم ترديها في الآونة الاخيرة وتراجعها بصورة واضحة

وللملكية ان تخفض اسعارها وذلك حقها ولكن من خلال وكلاء السياحة والسفر وغير ذلك يعتبر عملا غير مسئول بل هو اعتداء على قطاع هام ومهم ومؤثر وبالنهاية اجزم انه في غير صالح الملكية ولا يصب في خدمة اقتصادنا الوطني  . 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر