نشر في: 29 تموز/يوليو 2015
| طباعة |

الحكومة الجزائرية تمنع الجنود والشرطة من التمتع في المواقع السياحية

عالم السياحة-الجزائر تمنع افراد الجيش والشرطة من قضاء العطلة الصيفية في تونس خوفا من استهدافهم من قبل الارهابيين.

 قررت الحكومة الجزائرية منع افراد الجيش والشرطة من السفر الى تونس لقضاء العطلة الصيفية خوفا من استهدافهم من قبل الارهابيين.

 

وكان الجيش الجزائري فقد تسعة جنود على الاقل في هجوم تبناه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي تحدث عن 14 قتيلا وهي العملية الاكبر ضد جنود جزائريين منذ اكثر من عام، بحسب ما افادت وزارة الدفاع.

 

وفي حين اشاد خبراء بالاجراءات الجديدة لصالح الجنود ورجال الشرطة الجزائريين واعتبروها صمام امان لحماية حياتهم، اعتبر الشق الاخر انها خطوات تزيد من بث الهلع والرعب في نفوسهم وتحرمهم من ابسط حقوقهم في الترفيه عن النفس وتضاعف الضغط والتوتر المسلط عليهم.

 

وتقدم تونس تسهيلات كبيرة للسياح الجزائريين.

 

وكانت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي قالت إن بلادها اتخذت إجراءات لتسهيل قدوم الجزائريين تتعلق خاصة بتحسين إجراءات العبور في المعابر الحدودية، حيث انطلقت الأشغال فعلا في معبر ملولة (شمال غرب تونس) مثلا لتحسين الخدمات.

 

وقررت تونس تقديم تسهيلات أخرى تتعلق بالأسعار بالنسبة للسياح الجزائريين القادمين في إطار مجموعات سياحية أو وكالات الأسفار.

 

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر الثلاثاء أن وزارة الدفاع والمديرية العامة للأمن الوطني (مديرية الشرطة) ألغتا مؤقتا التعليمة الخاصة بالسماح لأفراد الجيش والدرك والأمن بالسفر إلى تونس لقضاء العطلة الصيفية، كما هو معهود منذ سنوات، على خلفية العمليات الإرهابية التي استهدفتها أفرادها مؤخرا.

 

وتشير عبارة "الجماعات الارهابية" الى المجموعات الاسلامية المسلحة التي تقاتل الدولة الجزائرية منذ حوالي فترة طويلة.

 

واعتبر مسؤول في وزارة الدفاع الجزائرية ان الهجوم الإرهابي الذي استهدف فندقا بمدينة سوسة التونسية الشهر الماضي زاد المخاوف على الجنود الجزائريين.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن التعليمة جاءت لأسباب أمنية بحتة متمثلة في خشية وقوع أفراد الجيش والدرك والأمن ضحايا لعمليات إرهابية بتونس.

 

وتعول تونس على السياح الجزائريين لدعم السياحة، خاصة وأن السياحة تشكل عصب الاقتصاد التونسي الذي تلقى ضربة قوية بعد هجوم سوسة، ما أدى إلى مغادرة المئات من السياح الأجانب، والى إلغاء حجوزات مجموعات سياحية كانت مقررة قدومها إلى تونس.

 

وقالت وزيرة السياحة التونسية إن بلادها تتوقع تكبد قطاعها السياحي خسائر لا تقل عن 515 مليون دولار في 2015 بعد الهجوم على منتجع سياحي في سوسة والذي أسفر عن مقتل 39 شخصا.

 

وانخفضت أسعار الفنادق في المدن الساحلية التونسية إلى أدنى مستوياتها، إذ سجلت فنادق بثلاث وأربع نجوم أسعارا بقيمة تتراوح بين 20 إلى 40 دينارا، أي ما يعادل 8 يورو إلى 18 يورو لليلة، ما يعني إمكانية قضاء أسبوع كامل بمبلغ لا يتجاوز 150 يورو (1 يورو يساوي 2.2 دينار تونسي).

 

كما تقرر إلغاء ضريبة المغادرة التي كانت مطبقة على الأجانب من غير رعايا المغرب العربي والمقدرة بـ30 دينارا، ما يعادل 13 يورو.

 

وقررت تونس تدابير أخرى تخص التونسيين في الخارج، تتعلق بتخفيض بـ30 بالمائة أثناء النقل الجوي والبحري، وقالت وزيرة السياحة إن الدولة "ستتحمل مناصفة مع شركات النقل الجوي والبحري هذا التخفيض".

 

وأعلنت وزارة السياحة عن اجراءات "استثنائية" اتخذتها السلطات لدعم السياحة "في هذه الظروف الاستثنائية" منها بالخصوص اعادة جدولة ديون مؤسسات سياحية ومنحها قروضا جديدة استثنائية وإسناد منحة مالية لعمال المؤسسات الذين قد يحالون على "البطالة الفنية".

 

وتأتي هذه الإجراءات في سياق التدابير العاجلة التي اتخذتها الحكومة التونسية لإنقاذ موسمها السياحي، عقب الهجوم الذي نفذه الإرهابي سيف الدين الرزقي

 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر