نشر في: 17 أيلول/سبتمبر 2014
| طباعة |

بالي مقصد لالعمل والسياحة؟

استقبلت بالي، كأكبر مقصد للسياحة في إندونيسيا، ما يقرب من ثلاثة ملايين سائح أجنبي في عام 2013، وجاء عدد كبير منهم للمشاركة في اجتماعات عمل أو مؤتمرات في الجزيرة، بما في ذلك فعاليات مثل مسابقة ملكة جمال العالم، وقمة المديرين التنفيذيين لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي "ابيك" (APEC) الذي يشارك فيه زعماء العالم لمناقشة فرص التجارة والاستثمار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ولايلوح في الأفق أي تباطؤ في زخم هذا النشاط. ومن المتوقع أن تصبح إندونيسيا سابع أكبر اقتصاد في العالم في غضون السنوات العشرين المقبلة، وفقا لتقرير معهد ماكينزي العالمي، ومتقدما على اقتصاد ألمانيا أو المملكة المتحدة. وإندونسيا، بالرغم من عدد سكانها الكبير، لاتركز على السياحة فقط، ولكن أيضا على تحسين الإنتاجية.

ويقول التقرير إن الصادرات مهمة، لكن الطبقة المتوسطة المتنامية في البلاد ستدفعها إلى الأمام.

ويضيف جاكوب إن "الانتخابات الأخيرة في إندونيسيا ستساعد على تعزيز الاقتصاد بقوة"، و "ممارسة الأعمال التجارية في بالي سيستمر في التحسن مع المطار الجديد والطرق السريعة التي تربط بين المطار والمدينة".

المطار

مطار دينباسار نغوراه راي هو المنفذ الدولي الرئيسي في الجزيرة. ويختلف المبنى الجديد للمطار، الذي افتتح في أكتوبر/تشرين أول الماضي، اختلافا كبيرا عن المبنى السابق شديد الازدحام.

والمبنى الجديد مكيف الهواء بالكامل ويضم العديد من المحلات التجارية لبيع السلع المعفاة من الرسوم الجمركية، من بينها المنتجات المحلية مثل أقمشة الباتيك الإندونيسية أو العباءات الملونة التي تتميز بها إندونيسيا.

وينبغي على الوافدين من معظم الدول أن يكونوا على استعداد لدفع خمسة وعشرين دولارا كتأشيرة دخول تسجل على جواز السفر. وتقبل عملات اليورو والروبية الإندونيسية، ولكن يفضل الدولار الامريكي هنا لتوحيد الاجراءات.

يجب أن تكون النقود جاهزة معك إذ أنه لا يوجد أجهزة صرف آلي قريبة. وتتوافر أيضا خدمات الاستقبال السريع، والتي تجنبك الانتظار في الصفوف الطويلة لتكون في مقدمتها. وهذه الخدمات توفرها مسبقا معظم الفنادق الكبرى مقابل رسوم.

 

قبل مغادرة البلاد، يجب على المسافرين دفع ضريبة مغادرة وهي عشرون الف روبية (حوالي 17 دولارا أمريكيا). وبخلاف تأشيرة الدخول، يجب أن تدفع هذه بالعملة المحلية (لا تقبل بطاقات الائتمان).

 

استقل سيارة أجرة تابعة للمطار خارج قاعة الوصول، وينبغي أن تضع في الحسبان دفع ما بين 200 إلى 250 ألف روبية (حوالي 17 دولارا إلى 21 دولارا) لسيارة أجرة من المطار إلى مجموعة الفنادق القريبة إلى مركز مؤتمرات نوسا دوا .

 

المسائل المالية

 

الروبية هي العملة المحلية ولكن يقبل الدولار الأمريكي على نطاق واسع، وهو العملة المفضلة في أغلب الأحيان ويعادل الدولار الواحد 12 ألف روبية. والعديد من المتاجر وسيارات الأجرة والمقاهي تقبل الدولار الأمريكي أو حتى الدولار الأسترالي. والعملة النقدية هي طريقة التعامل الرئيسية، وتقبل بطاقات الائتمان على نطاق واسع في الفنادق، لكنها ليست دائما خيارا في المحلات السياحية والمقاهي.

 

وتظل بالي جزيرة ذات أسعار معقولة، وربما لهذا السبب يقصدها الكثير من الزوار من أنحاء العالم ، فطبق من المأكولات البحرية الطازجة وكأس من النبيذ الإندونيسي يكلف أقل من 20 دولارا في مقهى على شاطئ البحر في خليج جيمباران المفضل لدى السائحين.

 

الخبرة الثقافية

 

يتاح للسائحين من هواة التصوير فرص لا نهاية لها لالتقاط الصور، لكن من الأفضل الحصول على إذن أولا من الشخص أو الأشخاص الذين سيظهرون في الصورة قبل تصويرهم. استخدم أيضا يدك اليمنى لتناول الطعام وعند المصافحة، وعند تقديم بطاقات العمل أو عند الإشارة بيدك. وكما هو الحال في العديد من الثقافات الإسلامية، يعتبر استخدام اليد اليسرى لهذه الأشياء من الأشياء المرفوضة، لأن اليد اليسرى تستخدم تقليديا للتنظيف بعد قضاء الحاجة .

 

فنادق

 

تضم منطقة نوسا دوا، التي تبعد ثمانية كيلومترات من المطار، معظم سلسلة الفنادق العالمية بما في ذلك فندق غراند حياة الذي يضم 636 غرفة ومركز المؤتمرات الرئيسي. لكن خليج جيمباران، الذي يبعد سبعة كيلومترات عن المطار، هو مكان أكثر حميمية لاقامة الفعاليات بعيدا عن المنطقة الرئيسية التي تضم سلسلة الفنادق الراقية.

 

أما منتجع "ريمبا ريزورت" الذي يضم 282 غرفة ، والذي تحيط به المساحات الخضراء والغابات، فقد افتتح بالتزامن مع قمة المديرين التنفيذيين للابيك الخريف الماضي. وما يميز الردهات الخارجية الموجودة في الهواء الطلق والأماكن العامة هو ديكور الفندق الصديق للبيئة، والذي استخدم فيه الخشب المعاد تدويره من قوارب الصيد القديمة في بالي. وتؤدي الغرف في الطابق الأرضي مباشرة إلى واحدة من ست حمامات سباحة متعددة الدرجات والعمق، مما يجعلها تحظى بشهرة خاصة. كما أن البيوت الزجاجية الحرارية الموجودة في الموقع ، فضلا عن حديقة الفاكهة العضوية، تشير بجلاء إلى الاهتمام المستمر بالمعيشة المستدامة.

 

ويضم منتجع أيانا المجاور مرافق مشتركة مع منتجع ريمبا، بما في ذلك 15 مطعما ومجموعة من غرف وقاعات الاجتماعات الجديدة تستوعب نحو 800 شخص، كما أن جناح المبنى الموجود في الفندق والذي يتيح رؤية شاملة بزاوية 180 درجة وافتتح حديثاً فيجثم على جرف صخري بحري، وسرعان ما أصبح يوصف بأروع وأجمل مكان في بالي، كما يتميز هذا المنتجع بشاطئ خاص يوفر للنزلاء والضيوف المزيد من الخلوة مع النفس خلال فترات الاستراحة.

 

عشاء لشخص واحد

 

افتتح أكبر مطعم صيني في إندونيسيا ، وهو "آه يات ابالون" في منتجع ريمبا في عام 2013. ويستمتع مرتادو المطعم برؤية 100 نوع من المأكولات البحرية الحية التي تسبح في صناديق زجاجية شفافة حول غرفة الطعام، قبل تناول عينات من أطباق لذيذة مثل أذن البحرالمجففة، والاسكالوب كبير الحجم وسمك القد.

وتعتبر صالات الطعام التسعة الخاصة مكانا مثاليا لعقد اجتماعات خاصة أو مؤتمرات، ويضمن قربها من سوق السمك المحلي أن الأسماك الطازجة تكون عنصرا دائما في قائمة الطعام .

ويعتبر الكثيرون الروك بار في أيانا النادي الليلي الأكثر شهرة وصخباً في المدينة ولابد من الحجز مسبقاً. وهو عبارة عن حانة مبطنة بالزجاج على ارتفاع بضعة أقدام من الأمواج المتلاطمة أسفله، مما يجعل الصالة والحانة الأكثر ملائمة للتصوير في بالي ومكانا مثاليا لإقناع أحد عملائك أو التقاط الصور على الفور.

ويقول زانا كونلن ، صاحب منتجع "اكتيف سكيب" وأحد الزوار الدائمين لروك بار إن "موقع الروك بار على ربوة صخرية يجعل منه أفضل بقعة لمشاهدة غروب الشمس الساحرفي بالي".

بعيدا عن الزمن

واذا أردت ملاذاً روحيا فما عليك إلا التوجه إلى اوبود، وهي بلدة تقع على بعد 39 كيلومترا من المطار. ولكونها الجزيرة الهندوسية الوحيدة بين الأرخبيل الإندونيسي المكون من 14 الف أرخبيل ، تعتبر المعابد في اوبود مكانا فريدا للزيارة.

وبالنسبة لعشاق ممارسة اليوغا والتأمل، توفر اوبود العشرات من الخيارات، مع جلسات المعالج الروحي واليوغا في الفورسيزون اوبود الذي يحظى بشعبية كبيرة لدى الغربيين.

ومن الأماكن المحببة كذلك الأسواق الليلية في المدينة التي تضم المصنوعات اليدوية المحلية مثل الحقائب المنسوجة أو الأعمال الفنية .

اعتبارات خاصة

عليك الأخذ بنصيحة موظف الاستقبال في الفندق إذا أردت تناول الطعام في المدينة. وبالرغم من أن هناك الكثير من الخيارات الشهيرة في مناطق نوسا دوا وشاطئ كوتا، فإن معظم الزوار الأجانب ليسوا معتادين على البكتيريا المحلية أو المياه، والتي يمكن أن تؤدي إلى حالة تسمى "بطن بالي"، ولذا يجب الالتزام بتناول مياه الشرب المعدنية والتي تقدم دائما مجانا في الفنادق.

 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر